العلامة الحلي

101

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال بعض الشافعيّة : إذا أمره ببيعه بمائة درهم ، لم يجز أن يبيعه بالأزيد « 1 » ، سواء كان من الجنس أو لا ، وسواء نهاه عن الزيادة أو لم ينهه ؛ لأنّه لم يرض بعهدة ما فوق المائة . ولأنّ البيع بالمائتين غير البيع بالمائة ، ولهذا لو قال : بعت بمائة درهمٍ ، لم يصح القبول بمائتين ، كما لا يصحّ القبول بمائتي دينار . والأولى الصحّة . والتغاير مسلّم ، لكنّ الإذنَ في أحدهما إذنٌ في الآخَر بطريق الأولى ، بخلاف القبول ؛ لأنّ من شرطه المطابقةَ ، فعلى هذا البيعُ بعرضٍ يساوي مائة دينارٍ كالبيع بمائة دينارٍ . فروع : أ - لو أمره ببيعه بمائة ونهاه عن البيع بالأزيد ، لم يكن له البيع بالأزيد قطعاً ؛ لاحتمال تعلّق غرضه بذلك ، فلا يجوز التخطّي . ب - لو أمره ببيعه بمائة وهناك مَنْ يرغب بالزيادة على المائة ، جاز له بيعه بالمائة امتثالًا لأمره . ويحتمل المنع ؛ لأنّه منصوب لمصلحة الموكّل ، وترك الزيادة مضرّة به . وللشافعيّة وجهان : أحدهما : الجواز ؛ لموافقته صريح إذنه . والثاني : المنع ، كما لو أطلق الوكالة فباع بثمن المثل وهناك مَنْ يرغب بالزيادة 2 . ج - لا فرق بين أن يكون المشتري قد عيّنه الموكّل أو لا إذا لم يقصد إرفاقه .

--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 239 ، روضة الطالبين 3 : 547 .